أحكام وحساب مصارف الزكاة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أحكام وحساب مصارف الزكاة

مُساهمة من طرف عبد الله في الثلاثاء 23 نوفمبر 2010 - 10:11

من المقاصد السامية للزكاة تطهير القلوب ، وتزكية النفوس ، وإصلاح الصدور ، كما أنها تحقق التضامن والتكافل الاجتماعى بين الناس ، فلا يقتصر أثرها الطيب على الأفراد فقط بل تعالج المجتمع من أمراضه المختلفة ، وهذا نلاحظه فى المنهج الربانى العظيم فى توزيع حصيلتها ، حيث تحقق التنمية الاجتماعية والاقتصادية ، وكذلك تحفظ العزة السياسية للمسلمين ، وهذا لن يتحقق إلاّ إذا وزعت بالحق ، ومنعت من الباطل ، ويعنى ذلك الالتزام بأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية فى جبايتها وصرفها .
ولقد تضمنت كتب فقه الزكاة مجموعة من الأحكام التى توضح المسائل الآتية :
 ـ كيفية توزيع حصيلة الزكاة بين مصارفها الشرعية .
 ـ كيفية التصرف فى فائض حصيلة الزكاة .
 ـ كيفية تدبير العجز فى حصيلة الزكاة .
 ـ الأولويات الإسلامية فى توزيع حصيلة الزكاة .
 ـ دور ولى الأمر ونائبه فى جباية الزكاة وتصريفها .
ولقد أسفر التطبيق العملى للأحكام السابقة عن مجموعة من الاستفسارات من بينها :
 ـ هل يجوز توجيه جزء من الزكاة إلى الدعوة فى سبيل الله ؟
 ـ هل يجوز إسقاط الدين عن المدين المعسر واعتباره من الزكاة ؟
 ـ هل يجوز توجيه جزء من الزكاة إلى المشروعات الاستثمارية ؟
 ـ هل يجوز إعطاء الزكاة فى غياب دور الدولة إلى مؤسسات الزكاة الخاصة ؟
 ـ هل يجوز نقل الزكاة إلى مكان آخر للمجاهدين فى سبيل الله أو للأقارب ؟
سوف نتناول هذه التساؤلات وغيرها فى هذا الفصل بشىء من التفصيل فى ضوء أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية وما صدر عن مجامع الفقه الإسلامى من فتاوى معاصرة تتعلق بالزكاة .
[12 ـ 1 ] ـ مصارف الزكاة فى ضوء الشريعة الإسلامية .
لمَ يكُلِ الله سبحانه وتعالى توزيع الزكاة إلى أحد من البشر لعلمه بقصورهم ، فتولى بذاته العلية تقسيمها كما ورد فى قوله سبحانه وتعالى : "إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ " [التوبة : 60] ، ولقد ورد فى الحديث الشريف عن النبى صلى الله عليه وسلم ، ما رواه أبو داود عن زياد بن الحارث الصدائى ، قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبايعته وذكر حديثا طويلاً ، فأتاه رجل فقال : أعطنى من الصدقة ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله لم يُوص بحكم نبى ولا غيره فى الصدقة حتى حكم فيها ، فجزأها ثمانية أجزاء ، فإن كنت من هذه الأجزاء أعطيك حقك " ( أبو داود ) .
ولقد أجمع الفقهاء على مصارف الزكاة الثمانية الواردة فى الآية الكريمة ، وإن اختلفوا فى تفسير مدلول كل مصرف بين المضيقين والموسعين ، كما اختلفوا كذلك فى المقادير التى تعطى لكل منهم على النحو الذى سوف نفصله فيما بعد .
وفيما يلى نبذة مختصرة عن مدلول كل مصرف .
 ـ المصرف الأول والثانى : الفقراء والمساكين .
لقد اختلف الفقهاء فى تحديد دقيق للفقير والمسكين ، ولكنهم يجمعون على أنهم يملكون ما دون النصاب ، أى ليس عندهم ما يكفيهم مؤنة الحياة الكريمة من مطعم وملبس ومسكن وعلاج وتعليم ونحو ذلك له ولمن يعول شرعاً حسب المفصل فى كتب الفقه
وُيعْطَى الفقراء والمساكين ما يكفيهم الضروريات والحاجيات لمدة سنة وهذا هو الرأى الأرجح عند جمهور الفقهاء لأن الزكاة حولية تتكرر كل عام ، وإن كان هناك من فائض فى الحصيلة يعطى لهم مؤنة العمر كله كما فعل عمر بن الخطاب رضى الله عنه .
 ـ المصرف الثالث : العاملين عليها .
هم الذين يوليهم الإمام أو نائبه عملا من أعمال جباية الزكاة وتوزيعها وما يدخل فى نطاق ذلك ، ويُعْطى لهم ولو كانوا أغنياء حتى يُحْفَظ عليهم دينهم .
ويرى بعض الفقهاء أن يُعْطى للعاملين الثمن ، ويرى البعض أن الأمر متروك لما يراه ولى الأمر حسب جُهد كل عامل وأجور المثل ، ويرى البعض أن يأخذوا راتبهم من بيت المال.

 ـ المصرف الرابع : المؤلفة قلوبهم .
وهم إمَّا كفار يُرْجى إسلامهم أو كف شرهم وأذاهم عن المسلمين ، وإما مسلمون ممن يرجى تقوية إسلامهم وإيمانهم .
وينقسم المؤلفة قلوبهم إلى نوعين هما :
 ـ كفار : من يرجى إسلامهم ، فيعطى لهم من الزكاة لحثهم ودفعهم إلى الإسلام مثلما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم مع صفوان بن أُميَّة ، وكان يومئذ كافراً كما تعطى لمن يخشى شره ، فيرجى من إعطائهم من الزكاة كف شرهم .
 ـ مسلمون : وهم أنواع :
 ـ من دخلوا الإسلام حديثا لتثبيتهم وعونهم .
 ـ من دخلوا الإسلام وكانوا زعماء فى قومهم ولهم نظراء ما زالوا كافرين لتثبيتهم .
 ـ من فتر إيمانهم وخشى ارتدادهم بسبب الفقر والعوز وذلك لتثبيتهم .
والقدر الذى يعطى للمؤلفة قلوبهم متروك لاجتهاد ولىّ الأمر ونائبه حسب الأحوال ، وحالة من تُعطى لهم الزكاة ، وحسب مقدار الحصيلة المتوفرة ، ودرجة احتياج بقية المصارف الأخرى من منظور الأولويات الإسلامية : الضروريات والحاجيات .
 ـ المصرف الخامس : فى الرقاب .
ويقصد بهذا المصرف عتق العبيد ومن فى حكمهم من ملكية أسيادهم ، حتى يكون ولاؤهم لمن أعتقهم أى يكون ولاؤهم للإسلام ، وهذا نموذج حى من نماذج تحرير الإنسان من العبودية إلاّ لله ، ويدخل فى نطاق فك الرقاب فى التطبيقات المعاصرة ، المعاونة فى تحرير رقبة الأسير المسلم الذى يتحكم فيه الكفرة ، لأن فى ذلك محافظة على عزة الإسلام ، وحفظ المسلمين الأسرى من الكفر .
والقدر الذى يُعطى للعبد أو الأسير متروك لاجتهاد ولى الأمر ونائبه فى ضوء الحصيلة المتوفرة والأولويات الإسلامية من ضروريات وحاجيات .
 ـ المصرف السادس : الغارمين .
هم الذين أثقلتهم الديون ، وهم نوعان : غارم لمصلحة نفسه فى أمر مباح شرعاً ، وغارم فى مصلحة الناس عند المصالحة بين المتخاصمين ، كما يدخل فى زمرة الغارمين من أثقلته الديون فى غير معصية ، إلاّ من تاب وآمن وعَزِمَ على أن لا يعود إلى المعاصى مرة أخرى .
والقدر الذى يعطى لمن يُقَالَ من عثرته يتوقف على مقدار حصيلة الزكاة ، وعلى حالة المصارف الأخرى وفقه الأولويات الإسلامية : الضروريات فالحاجيات .

 ـ المصرف السابع : فى سبيل الله .
المعنى العام لهذا المصرف : هو الإنفاق على أى عمل لجعل كلمة الله هى العليا ، وكلمة الكافرين السفلى ، وكذلك الإنفاق فى مصالح المسلمين العامة مثل إنشاء المدارس والمعاهد والمساجد والكليات والمستشفيات وما فى حكم ذلك الذى يدخل فى نطاق الحاجات الأصلية للإنسان .
ولقد اختلف العلماء والفقهاء من السلف والخلف حول نطاق أو حدود مصرف فى سبيل الله ، فمنهم المُضَيِّق ، ومنهم المُوَسِّع ، ولكل منهم أدلته فى ضوء الظروف والأحوال التى تتغير من زمان إلى زمان ومن مكان إلى مكان ، وكلهم على فقه ورشد فى الاجتهاد ولكن الذى نميل إليه هو المعنى الموسع فى ضوء الأولويات الإسلامية الضروريات والحاجيات .
ومن النماذج المعاصرة التى تدخل فى نطاق مصرف فى سبيل الله :
 ـ تمويل كافة العمليات الجهادية ضد أعدء الدن والوطن مثل الصهاينة .
 ـ الإنفاق على أسر وعائلات المجاهدين والشهداء .
 ـ الدعوة الإسلامية بالحكمة والموعظة الحسنة .
 ـ إنشاء المؤسسات الإسلامية الخيرية والاجتماعية والتعليمية الإسلامية .
والقدر الذى يعطى لهذا المصرف يترك لولى الأمر ونائبه ولكن هناك أولوية فى حالات الغزوات والفتوحات والدفاع عن المسلمين .
 ـ المصرف الثامن : ابن السبيل .
ويقصد بهذا المصرف إعطاء الشخص المسافر الغريب فى أرض ليس له فيها مال من الزكاة ، فإن كان غنيا فيأخذ هذا المال على سبيل القرض الحسن على أن يرده بعد عودته إلى وطنه ، وإن كان فقيراً فلا يرده باعتباره من الفقراء والمساكين ويعطى له ما يكفيه حتى يعود إلى وطنه .
[12 ـ 2 ] ـ أثر مصارف الزكاة على الأفراد والمجتمعات .
من يتدبر بإمعان أثر الزكاة على هذه المصارف الثمانية ، يستخلص الإعجاز الإلهى فى أثر الزكاة فى التربية الروحية وهى تقوية الإيمان والامتثال والطاعة والشكر لله وتحرير النفس من عبادة المال وسطوته ، وأثر الزكاة فى التربية الخلقية حيث تغرس الزكاة عند المزكى فضيلة الإخلاص والصدق والأمانة والبذل والعطاء والرحمة والتراحم ، وأثر الزكاة فى تحقيق العدالة الاجتماعية حيث تحقق التضامن والتكافل بين الناس ، وتقريب الفوارق بين الطبقات وتقوى روح الحب والمودة وبذلك يوجد المجتمع الفاضل ، كما أن للزكاة أثراً على التنمية الاقتصادية حيث تمنع الاكتناز وتساهم فى علاج مشكـلة الفقر والتضخم والبطالة وسوء توزيع الدخول ، كما أن للزكاة أثراً فعالاً فى تحقيق العزة السياسية من خلال إعداد القوة الإيمانية للمجاهدين والإنفاق على أسرهم وتمويل القوة المادية للجهاد وكذلك الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة ، ونصرة المسلمين المظلومين المضطهدين .
وتأسيساً على ذلك فإن لمصارف الزكاة دور فى :
 ـ رعاية الفرد : حيث توفر له حاجاته الأساسية وتحفظ له دينه وعقله ونفسه وعرضه وماله ، وهذا بدوره يؤثر على استقرار البيت من حيث توفير مقومات الحياة الكريمة.
 ـ رعاية المجتمع : حيث تساهم فى إيجاد المجتمع الفاضل المتكامل المتضامن القوى العزيز الحُرْ .
ومن الفرد الآمن ومن المجتمع الفاضل تكون الحكومة القادرة على أن تحفظ الحاجات الأساسية لرعاياها وهى العقيدة والنفس والعقل والعِرْضّ والدين والمال .
[12 ـ 3 ] ـ أحكام توزيع حصيلة الزكاة على مصارفها الشرعية .
يثار سؤال عند توزيع حصيلة الزكاة على المصارف الثمانية ، وهو : كم يعطى لكل مصرف ؟ ، وهل من الضرورى أن توزع الحصيلة على كل المصارف بالتساوى ؟ وهل هناك أحكام شرعية يجب أن يلتزم بها ولى الأمر ونائبه فى عملية التوزيع ؟
ليس هناك رأى واحد متفق عليه فى هذا الشأن ، حيث إن عملية تحديد وحساب وتوزيع حصيلة الزكاة يختلف من زمان إلى زمان ، ومن حال إلى حال ، وعلى ولى الأمر ونائبه المنوط بتوزيع حصيلة الزكاة أن يُعْمِلْ رأيه فى ضوء القيم والشرع والخبرة والبصيرة ومشاورة أهل الحل والعقد ، ولكن هناك أحكام عامة يمكن الاستعانة بها من أهمها ما يلى :
(1) ـ المعرفة والدراية بأحوال المصارف الثمانية من حيث الضرورة والحاجة .
(2) ـ الالتزام بالأولويات الإسلامية : حيث يُعطى الأولوية لتوفير الضروريات ثم الحاجيات ، فمن هم دون الكفاف أو قريبين منه أولى ممن هم دون حد الكفاية ، ومن هم داخل البلد الذى حُصَّلتْ منه الزكاة أولى ممن هم فى بلد آخر إذا تساوت الحاجة ، ومن هم فى حاجة إلى حفظ النفس أولى ممن هم فى حاجة إلى حفظ العرض وهكذا .
(3) ـ عدم التركيز على مصرف واحد دون المصارف الأخرى مع حاجة الجميع إلى الزكاة ، فلا يجب أن توجه كل حصيلة الزكاة إلى الفقراء والمساكين وتترك المصارف الأخرى ، أو توجه الحصيلة كلها إلى مصرف الجهاد فى سبيل الله مع عَوزْ المصارف الأخرى .
(4) ـ عدم توجيه أموال الزكاة إلى غير المسلمين الفقراء أو لتأليف قلوبهم إلاّ بعد كفاية المسلمين الفقراء .
(5) ـ الرشد والاعتدال فى نفقات جباية وتوزيع حصيلة الزكاة ، لا إسراف ولا تقتير .
(6) ـ الأخذ بالأسباب فى الاستعلام عن مستحقى الزكاة حتى تُوضع الزكاة فى غير موضعها
[12ـ4] ـ موازنة بيت (صندوق) الزكاة : الموارد والمصارف (1).
لأغراض تطبيق أحكام ومصارف الزكاة السابقة على الوجه السليم يقوم ولى الأمر أو نائبه بإعداد موازنة بيت الزكاة ، والتى تتضمن الموارد محَلَلة حسب مصادرها المختلفة ، والمصارف مُحلَلَه حسب مجالات الصرف ، وتحقيق التوازن بينهما بقدر الإمكان
 وأحيانا قد تزيد الموارد عن المصارف لأسباب مختلفة ، فيمكن ترحيل الفائض إلى السنة التالية ، ولاسيما إذا كانت بعض أموال الزكاة مخصصة لمصرف مؤجل صرفه ، أو يوظف فى مشروعات استثمارية ، تُمَلَّكْ للفقراء والمساكين ويشتغل بها العاطلون .
 وأحيانا قد تقل الموارد عن المصارف ، وفى هذه الحالة يمكن لولى الأمر أو نائبه التوظيف على أموال الأغنياء بالقدر الذى يغطى ذلك العجز بضوابط شرعية سبق الإشارة إليها .
وفى الصفحة التالية نموذج مبسط لموازنة بيت (صندوق) الزكاة فى دولة ما عن فترة معينة ، ويتضمن العناصر الآتية : الرصيد المرحل من الفترة السابقة ، المتحصلات من الزكاة خلال الفترة ، والمدفوعات من الزكاة خلال الفترة ، والرصيد آخر الفترة الذى قد يكون عجزاً أو فائضاً .
ـــــــــــــــــــ
(1) ـ لمزيد من التفصيل يرجع إلى :
*دكتور حسين شحاتة : " التخطيط المالى والموازنات التقديرية لصناديق الزكاة" ، من مطبوعات البنك الإسلامى للتنمية بجدة ، 1418هـ ، 1997 م .

دولة ……………
بيت ( صندوق ) زكاة المال
نموذج موازنة بيت (صندوق) الزكاة
عن الفترة من …………… إلى ……………
البيــــــــــــــــان مبلغ جزئى مبلغ جزئى مبلغ كلى
الرصيد المرحل من الفترة السابقة
أولاً : موارد زكاة المال خلال الفترة .
* موارد الزكاة من الدخل .
ـ موارد زكاة الزروع والثمار .
ـ موارد زكاة المستغلات .
ـ موارد زكاة المهن الحرة .
ـ موارد زكاة الرواتب والأجور وما فى حكمها

* موارد الزكاة من رأس المال والدخل .
ـ موارد زكاة النشاط التجارى .
ـ موارد زكاة النشاط الصناعى .
ـ موارد زكاة الثروة النقدية .
ـ موارد زكاة الثروة الحيوانية .

* موارد الزكاة من رأس المال .
ـ موارد زكاة المستخرج من باطن الأرض .
ـ موارد زكاة المسترخج من البحار .
ـ المال المستفاد .

ثانياً : مصارف زكاة المال .
ـ الفقراء والمساكين .
ـ العاملون عليها والنفقات الإدارية .
ـ المؤلفة قلوبهم .
ـ فى الرقاب .
ـ الغارمون .
ـ فى سبيل الله .
ـ ابن السبيل .
ـ النفقات الاستثمارية .
إجمالى مصارف زكاة المال
الفائض / أو العجز خلال الفترة



××
××
××
××


××
××
××
××
×××






××××





××××

××
××
××


××
××
××
××
××
××
××
××

















×××









×××××
(××××)
××××
[12 ـ 5 ] ـ حكم إنفاق أموال الزكاة في تمويل شراء آلات ووسائل الحرفة للفقراء والمساكين المحترفين .
من بين الفقراء والمساكين ، فئة المحترفين الذين يُتْقُنوْن صنعة أو حِرفة معينة ولكن ليس لديهـم آلاتها وأدواتها ، فلقد أجاز الفقهاء أن يُعطي للمحترف مال يشتري به أدوات حرفته بحيث يحصل له من ربحه ما يفي بكفايته ، فقـد ورد في المجموع للنووي : { ومن كان خياطاً أو نجاراً أو قصاراً أو قصاباً أو غيرهم من أهل الصنائع أُعَطَي ما يشتري به صنعته أو حصة في صَنْعَتِه تكفيه على الدوام } . ( )
ومن التطبيقات المعاصرة لهذه الحالة ما يلي :
ـ شراء آلات وأدوات حرفة للنساء الفقيرات المحترفات صَنْعَةً واللآتى لا يستطعن الخروج ويمكنهن العمل داخل البيت وبذلك يتم تحويلهن إلى قوة منتجة .
ـ شراء آلات وأدوات الحرف والصناعات الصغيرة للشباب الفقير العاطل لتحويله إلى قوة منتجة من خلال نظام القرض الحسن بدلاً من القروض الربوية والقروض المشتبه فيها التى تعطى لهم من الجهات الأجنبية عبر الصندوق الاجتماعى للتنمية ونحوه .
ـ شراء آلات وأدوات الحرف ونحوها للمعاقين الفقراء وتدريبهم على ممارسة حرفة ويقاس على ذلك اللاجئين والمعتقلين والسجناء .
ومن الآثار الاقتصادية المهمة لتمويل وسائل الحرفة للفقراء المحترفين من الزكاة ، تحويلهم من طاقة عاطلة إلى قوة اقتصادية إنتاجية سوف تتحول بعد فترة إلى دافعي زكاة .
[12ـ6] ـ حكم إنفاق أموال الزكاة في إقالة عثرة رجال الأعمال .
يدخل في نطاق الغارمين من أثقلته الديون شريطة أن يكون سبب المغرم مشروع ، أو أنه تاب وتحققت توبته ، ودليل ذلك لما رُوي مخارق الهلالي : تحملت حمالة فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال " أقم يا قيبصه حتى تأتينا الصدقة فنأمر بها لك " الحديث .
ومن التطبيقات المعاصرة لمصرف الغارمين ما يلي : (1)
2 ـ رجال البر والإحسان العاملين في مجال الخدمات الاجتماعية العامة والدعوة والإغاثة وترتب على ذلك وديون فيمكنهم أن يأخذوا من مال الزكاة . (2)
2 ـ رجال الأعمال الذين أصابتهم مصائب أو أزمات وترتب على ذلك ديون تكاد تخرجهم من حلبة النشاط الاقتصادي ويترتب على ذلك أضراراً جسيمة بهم وبالدائنين وبالاقتصاد القومي بصفة عامة ، فإقالتهم من هذه العثرة من مال الزكاة يحقق منافع اقتصادية واجتماعة وكذلك لا تلجئه إلى التعامل بالربا .
ولقد وضع الفقهاء مجموعة من الشروط لمن تُعطي له الزكاة من سهم الغارمين من أهمها ما يلي :
 ـ أن يكون في حاجة إلى ما يقضي به الدين .
 ـ أن يكون قد استدان في طاعة أو فى أمر مباح ، إلاّ إذا تاب توبة صادقة .
 ـ أن يكون الدين حالاًّ .
 ـ أن يكون شأن الدين مما يحبس فيه .
[12 ـ 7] ـ حكم إنفاق أموال الزكاة في تمويل مشروعات إنتاجية.
لقد أجاز فريق من الفقهاء (3) ، أن يُنشأ من مال الزكاة مشروعات وينفق من دخلها عليهم ، ولا يكون لهم الحق في بيعها ونقل ملكيتها للغير ، حتى تظل شبه موقوفة (4) ويؤدي هذا من الناحية الاقتصادية والاجتماعية إلى تحويل فئة من المجتمع فقيرة وعاطلة إلى فئة منتجة ، كما أن هذا يساهم فى علاج مشكلة البطالة والتسول والجريمة وكافة صور الفساد الاقتصادى والاجتماعى التى انتشرت فى البر والبحر .

ــــــــــــــ
(1) ـ دكتور يوسف القرضاوي ، " فقه الزكاة " ، الجزء الثاني ، صفحة 625ـ 626
(2) ـ المرجع السابق ، 630 ـ 631 .
(3) ـ من هؤلاء الفقهاء : الدكتور القرضاوى والدكتور الزرقا والدكتور عبد السلام العبادى، والدكتور حسن عبد الله الأمين ، والدكتور شوقى شحاتة والدكتور شوقى دنيا والدكتور عبد الستار أبو غدة وغيرهم
(4) ـ نقلاً عن نبيل فتحي المعداوى ، " الزكاة السبيل لحل المشكلة الاقتصادية والاجتماعية " ، بحث مقدم إلى ندوة : " التطبيق المعاصر للزكاة " ، مركز صالح عبد الله كامل جامعة الأزهر ، ديسمبر 1998 ، صفحة 7 .
ولقد أصدر مجلس الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي قراراً بجواز الاستثمار الزكوى ورد به : " يجوز من حيث المبدأ توظيف أموال الزكاة في مشاريع استثمارية ، تنتهي بتمليك أصحاب الاستحقاق للزكاة ، وتكون تابعة للجهة الشرعية المسئولة عن جمع الزكاة وتوزيعها ، على أن تكون معدة لتلبية الحاجة الماسة الفورية للمستحقين ، وتوافر الضمانات الكافية للبعد عن الخسائر " (1) .
وفي كل الأحوال يجب أن تُعد الدراسات الفنية الكاملة وهي التى يُطلق عليها بدراسات الجدوى الاقتصادية قبل الإقدام على إنشاء وتمويل مشروعات الزكاة الخيرية ، تجنباً لضياع الأموال ، ولقد قامت العديد من صناديق وبيوت الزكاة في العالم الإسلامي بإنشاء العديد من مثل هذه المشروعات ولاسيما في أفريقيا والدول الإسلامية الفقيرة .
ولقد وضع الفقهاء المعاصرون مجموعة من الضوابط الشرعية للاستثمار الزكوى من أهمها ما يلي (2) :
1 ـ أن يكون للمشروع الاستثمارى تدعميا لرسالة الزكاة ومن وسائلها الدعوية .
2 ـ أن تلتزم إدارة المشروعات بالتعاليم الإسلامية في سائر أنشطته ، فمثلاً لا يتعامل بالفوائد الربوية ولا فى الخبائث ، ولا يدعم أعداء الدين والمفسدين .
3 ـ أن تُتَوخَّى العدالة في توزيع الاستثمارات وعوائدها .
4 ـ أن يكون المشروع قد تمت الموافقة عليه بناء على دراسات جادة وموضوعية .
5 ـ أن يختار المشروعات الاستثمارية الزكوية أهل الكفاءة والأمانة والخُلق القويم .
6 ـ أن توضع سياسة استثمارية واضحة لإغناء الفقراء والمساكين ، وتحقيق مصالح سائر المستحقين المختلفة حسب الأولويات الإسلامية .
7 ـ أن يسهم في التخطيط له وتنفيذ المشروع أهل الكفاءات العلمية والقُدرة من مستحقى الزكاة أو من أهل الخبرة .
8 ـ أن تنوب المؤسسة الزكوية عن بعض المستحقين في الاستثمار الزكوى فيما هي أكفاء
9 ـ أن يوجه الانتفاع المباشر من ناتج الاستثمار الزكوى إلى الفئة المستحقة للزكاة .
10 ـ أن تراعي الأولويات الشرعية عند اختيار المشروعات الاستثمارية .
11 ـ أن يراعي التنوع في العطاء لتزويد الإنسان بمتطلباته المادية والفكرية والروحية .
12 ـ أن لا يَمَسْ الاستثمار الزكوى المصلحة العامة للمسلمين بسوء .
ـــــــــــــــــــــ
(1) ـ مجلس الفقه الإسلامي ، المؤتمر الثالث ، أكتوبر 1986، القرار رقم ( 3 ) ( د ) .
(2) ـ دكتور عبد الفتاح محمد فرح : " التوجيه الإسلامى للزكاة " ، من مطبوعات بنك دبى الإسلامى 1997م ، صفحة 25 بتصرف .
[ 12 ـ 8 ] ـ حكم إنفاق أموال الزكاة في الدعوة الإسلامية .
 الدعوة إلى الله عز وجل ضرورة شرعية ، وحاجة بشرية ، لتُخلص الناس من الفساد الذى ظهر فى البر والبحر وفى كل مكان ، ولقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بذلك فقال : " وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الخَيْر وَيَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوف وَيَنْهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ " [آل عمران : 104] ، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: " من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان " (رواه مسلم) .
 وفى الوقت المعاصر أصبح لأعداء الإسلام هيئات ومنظمات وجماعات تبشيرية ولا يمكن التصدى لها والزود عن الإسلام فرادى ، ولكن لابد أن يكون ذلك فى جماعات وهذا يَرْقَىَ إلى مستوى الواجب ، فما لا يتم الواجب إلاّ به فهو واجب ، فنقل دعوة الله إلى الناس جميعا وإزالة العقبات من هذا السبيل واجب فى صورة جماعية ، ومن هنا نشأت العديد من الجماعات ليكون ذلك غرضها الأول ذلك ، منها على سبيل المثال :
الجمعية الشرعية للعاملين بالكتاب والسنة ، وجمعية أنصار سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، والجمعية السلفية ، وجمعية الدعوة والتبليغ ، وجمعية الإصلاح ، وجمعية الإخوان المسلمين ، وجمعية كبار علماء الأزهر ، والهيئة الإسلامية العالمية للإغاثة والدعوة وغيرها ، ومقاصد هذه الجمعيات المنضبطة بشرع الله يدور ( ويجب أن يدور ) حول الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة وإن اختلفت الطرق والسبل ولكن يجب أن تكون مشروعة ، ويجب أن يتعاونوا فيما اتفقوا عليه ، ويعذر بعضهم بعضا فيما اختلفوا فيه .
 ولقد أثيرت العديد من التساؤلات المعاصرة : هل يمكن توجيه أموال الزكاة إلى مثل هذه الجمعيات لتعينها على رسالتها المشروعة ؟
لقد ناقش علماء وفقهاء الزكاة هذه المسألة بشىء من التفصيل ، فى مؤتمر عالمى عقد فى السنغال 1415هـ / 1995م ، وكان من بين الموضوعات المطروحة للمناقشة : دور الزكاة فى الدعوة الإسلامية ، ولقد قرر وجوب ذلك ، ومن الأدلة التى اعتمد عليها فى هذه المسألة ما يلى (1) :
(1) ـ وجوب الدعوة إلى الله عز وجل كما ورد بالكتاب والسنة وإجماع الفقهاء .
(2) ـ أن مصرف : فى سبيل الله ، يتسع ليشمل نصرة دين الله وطرقه وشريعته الغـّراء ورعاية مصالح المسلمين العامة التى بها قَوَام أمر الدين والدولة .
(3) ـ مواجهة الحملات التبشيرية التى يقوم بها الكفار فى ديار المسلمين أو بين الأقليات الإسلامية ، كما هو الحادث فى دول أفريقيا وجنوب السودان وماليزيا ، حيث تستخدم الإعانات الغذائية ونحوها والمقدمة لفقراء المسلمين ليتركوا دينهم ويعتنقوا النصرانية .
ــــــــــــــ
(1) ـ بيت الزكاة ، دولة الكويت ، المؤتمر العالمى الرابع للزكاة ، دكار السنغال ، شوال 1415هـ / مارس 1995م جلسة دور الزكاة فى الدعوة الإسلامية ، صفحة 386 وما بعدها .
(4) ـ مواجهة قتل وتقييد وأسر المسلمين والاعتداء على أعراض نسائهم ، وكذلك طردهم من ديارهم ونهب أموالهم كما يحدث الآن فى الشيشان وفلسطين وكوسوفا والبوسنة والهرسك وفى كثير من البلدان فى أفريقيا .
وهذه المقاصد السابقة تدخل فى نطاق الجهاد الإسلامى الذى ليس مقصوراً على الجهاد بالنفس فقط ، بل يشمل كذلك الجهاد بالمال وبالكلمة الطيبة ، ويدخل فى نطاق ذلك ما يلى :
ـ إنشاء مراكز إعداد الدعاة إلى الله سبحانه وتعالى .
ـ طباعة ونشر الكتب الإسلامية وكذلك المجلات والجرائد التى تهتم بقضايا المسلمين .
ـ إنشاء مراكز الرعاية الاجتماعية والمدارس والمستشفيات للأقليات الإسلامية التى تعيش فى بلاد غير إسلامية .
ـ الإنفاق على البعثات التعليمية التى تَرْد إلى البلاد الإسلامية لتعليمهم العلوم الدينية .
ومن أقول العلماء والفقهاء التى ترى إنفاق الزكاة فى تمويل الدعوة الإسلامية سواء قام بها أفراد أو جماعات باعتبارها من صور الجهاد الإسلامى ما يلى ( ) :
ـ يقول شيخ المفسرين الطبرى فى تفسيره : فى سبيل الله " فإنه يعنى بذلك النفقة فى نصرة دين الله وطريقته وشريعته التى شرعها لعباده بقتال أعدائه وذلك هو غزو الكفار " .
ـ ويقول الشيخ شلتوت فى تفسيره فى سبيل الله : " بأنها المصالح العامة وأولها التكوين الحربى والإعداد القوى الناضج للدعوة الإسلامية والدعاة الذين يُظهرون جمال الإسلام وسماحته ويفسرون حكمته ويُبلّغشوْن أحكامه ، وَيَتَعْقبوُن مهاجمة الخصوم بما يَرُد كيدهم إلى نحورهم " ( الإسلام عقيدة وشريعة : صفحة 97 )
ـ ويقول صاحب تفسير المنار : " أن مدلول فى سبيل الله : يشمل كل أمر مشروع أريد به مرضاة الله بإعلاء كلمته وإقامة دينه وحسن عبادته ومنفعة عباده " .
ـ ويقول القرضاوى : "… مما ينطبق عليه معنى الجهاد فى عصرنا هو العمل لتحرير الأرض الإسلامية من حكم الكفار الذين استولوا عليها .. وأى حرب لنصرة دين الله وإعلاء كلمته والدفاع عن دار الإسلام وكرامة الإسلام .. تدخل فى مصرف فى سبيل الله"
وخلاصة القول إن الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى بالحكمة والموعظة الحسنة تدخل فى نطاق سهمى : المؤلفة قلوبهم وفى سبيل الله ، ويمكن الإنفاق عليهما من الزكاة .



[ 12 ـ 9 ] ـ مؤسسات الزكاة المعاصرة .
•ـ الحاجة إلى إنشاء مؤسسات للزكاة .
 تعتبر فريضة الزكاة من التكاليف المفروضة على المسلم الحر ، ومن مسئولية ولى الأمر القيام بتحصيل الزكاة وتصريفها فى مصارفها الشرعية ، ومن أدلة ذلك قول الله سبحانه وتعالى : " الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ المُنكَر وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُور" [الحج : 41] ، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يقوم بنفسه بتعيين العاملين على الزكاة ومُتابعتهم ومُحاسبتهم ، كما فعل ذلك من بعده الخلفاء الراشدون ومن والوهم ومن مشى على ضربهم من الحكام الملتزمين بشرع الله.
 وعندما نجح أعداء الإسلام بإقصاء المسلمين عن شريعتهم .. ومنها فريضة الزكاة ، وفُرضَتْ الضرائب ، وأصبحت الزكاة اختيارية ، لا يُجْبر السلطان المسلمين على أدائها وبذلك أصبحت فريضة منسية وعندما ظهرت الصحوة الإسلامية بحركاتها وجماعاتها وعلمائها وفقهائها اهتموا بتطبيق هذه الفريضة وإعطائها صفة الإلزام من جديد ، وكان من مقومات ذلك إنشاء مؤسسات الزكاة فى كثير من البلاد الإسلامية ، والآن لا تجد دولة إسلامية إلاّ فيها مؤسسة للزكاة ، بل امتد ذلك إلى البلاد غير الإسلامية التى فيها أقلية مسلمة ، ونجحت هذه المؤسسات نسبيا فى أداء رسالتها .
•ـ أنواع مؤسسات الزكاة المعاصرة .
تقسم المؤسسات الزكوية من منظور علاقتها بالدولة إلى :
 مؤسسات زكوية حكومية تابعة للدولة كما هو الحال فى المملكة العربية السعودية وإيران وباكستان والسودان أى تعتبر جزءاً من النظام المالى للدولة .
 مؤسسات زكوية تحت إشراف الدولة ( الإشراف المالى والإدارى ) ، كما فى هو الحال فى ليبيا واليمن ومصر والكويت وقطر .
 مؤسسات زكوية خاصة : مثل صناديق ولجان الزكاة المنشأة بالهيئات والشركات ومنها صناديق الزكاة فى المصارف والمؤسسات الإسلامية .
 مؤسسات زكوية تتبع الجمعيات الخيرية الأهلية: حيث يقوم بعض الأفراد بإنشاء جمعيات خيرية بها صندوق للزكاة .

•ـ مهام ومسئوليات مؤسسات الزكاة
تتولى مؤسسة الزكاة أياّ كان اسمها ( هيئة ـ بيت ـ مركز ، صندوق ـ ..) مهمة جمع الزكاة من المكلفين بأدائها وتوزيعها على مصارفها المختلفة التى حددها الله عز وجل فى كتابه الكريم ، ويتطلب ذلك القيام بالأعمال الآتية :
أولاً : إعداد سجلات للمكلفين بأداء الزكاة من الأفراد والشركات حتى يتسنى للعاملين على الزكاة الاتصال بهم لحساب وتحصيل الزكاة منهم ، وكذلك إعداد سجلات لمستحقى الزكاة حتى يمكن توزيع حصيلة الزكاة عليهم .
ثانياً : معاونة الأفراد والشركات فى حساب الزكاة فى ضوء قواعد وأسس فقه ومحاسبة الزكاة والنماذج المصممة لذلك .
ثالثاً : تحصيل الزكاة من المكلفين بأداء الزكاة حسب أنواع الأموال والأنشطة الخاضعة للزكاة فى ضوء اللوائح التنفيذية لذلك .
رابعاً : توزيع الزكاة على مصارفها الشرعية فى ضوء معايير الأولويات الإسلامية الضروريات فالحاجيات ، وتستعين مؤسسة الزكاة فى هذا الصدد بملفات مستحقى الزكاة .
خامساً : القيام بعمل التوعية اللازمة لحث المسلمين على أداء الزكاة فى مواعيدها ومن وسائل التوعية : الكتيبات والنشرات والمحاضرات والندوات والمؤتمرات والإعلام فى الوسائل المسموعة والمرئية .
سادساً : الإجابة على استفسارات المسلمين بخصوص الزكاة وذلك من خلال هيئة فتوى مؤسسة الزكاة والمَشْكلْة لهذا الغرض .
سابعاً : إصدار الفتاوى الشرعية فى المسائل المعاصرة الجديدة فى مجال الزكاة وذلك من خلال كبار العلماء أو الهيئة العليا لفتاوى الزكاة .
ثامناً : إعداد الخطط والبرامج والميزانيات والتقارير المتعلقة بالزكاة على فترات دورية لتقدم إلى مجلس إدارة مؤسسة الزكاة لاتخاذ القرارات اللازمة .
ويجب التأكيد على مسألة مهمة وهى أنه يجب أن يكون لمؤسسة الزكاة جهازها الشرعى والإدارى والفنى المستقل عن نظم الضرائب المعاصرة ، كما يجب أن يكون لها موازنة مستقلة تماما عن الموازنة العامة للدولة ،، كما يجب أن تخضع هذه المؤسسات للرقابة الشرعية والمالية والشعبية والذاتية .
avatar
عبد الله
عضو نشيط
عضو نشيط

ذكر
تاريخ التسجيل : 14/01/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى