مدخل عام إلى علم الحديث : حاجة الناس إلى الرسالة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

رد: مدخل عام إلى علم الحديث : حاجة الناس إلى الرسالة

مُساهمة من طرف coeursimple في الأربعاء 27 يوليو 2011 - 13:06

السلام عليكم دكتور و شكر الله لكم جهدكم و اجتهادكم
avatar
coeursimple
عضو نشيط
عضو نشيط

ذكر
تاريخ التسجيل : 27/07/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مدخل عام إلى علم الحديث : حاجة الناس إلى الرسالة

مُساهمة من طرف نور الدين في السبت 6 فبراير 2010 - 7:01

بسم الله الرحمن الرحيم






لقد كان الناس في جاهلية جهلاء، و ضلال عن الصراط السوي ،
فبعث الله محمدا صلى الله عليه و سلم بالهدى و دين الحق ، ليخرج الناس من الظلمات
إلى النور ، و أمره بالدعوة إلى سبيل ربه بالحكمة و الموعظة الحسنة ، و المجادلة
بالتي هي أحسن ، و لقد امتن الله على المؤمنين ببعثته ، فقال الله تعالى : ( لقد
من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلوا عليهم آياته و يزكيهم و
يعلمهم الكتاب و الحكمة و إن كانوا من قبل لفي ضلال مبين ) آل عمران ، 164 .


مفهوم الحكمة :

ذهب أهل العلم و التحقيق
إلى أن المراد بالحكمة إنما هو : السنة النبوية ، فإن الله تعالى قد من على
المؤمنين بإرسال الرسول صلى الله عليه و سلم ، الذي جعل رأس رسالته أن يعلم أمته
المؤمنة شيئين : الكتاب و الحكمة . و لا يجوز أن تكون الحكمة هي الكتاب ، فإنها
معطوفة عليه ، و العطف يقتضي المغايرة ، و لا يجوز أن تكون شيئا آخر غير السنة ،
فإنها عطفت على الكتاب ، فهي من جنسه في المصدر و الغاية. و قد من الله تعالى بهما
على المؤمنين، و لا يمن الله تعالى إلا بما هو حق و صدق ، فالحكمة حق كما أن القرآن
حق . و هذه الآية واضحة الدلالة على أن السنة من و حي الله تعالى على نبيه صلى
الله عليه و سلم .

قال حسان بن عطية : كان
الوحي ينزل على رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و يحضره جبريل بالسنة التي تفسر
ذلك .

قال إسماعيل بن عبد الله
: ينبغي لها – أي سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم – أن تحفظ عن رسول الله صلى
الله عليه و سلم فإنها بمنزلة القرآن .

قال الشافعي رحمه الله :
كان مما ألقي في روعه صلى الله عليه و سلم ، سنته و هي الحكمة التي ذكر الله تعالى
.

و إذا كانت هذه وظيفة هذا
النبي الكريم ، و رسالته التي تحملها من الله إلى عباده ، فقد قام بأدائها أتم
قيام ، فبلغ ما أنزل إليه ، و علم الناس كل ما فيه نفعهم و صلاحهم ، قال صلى الله
عليه و سلم :< قد تركتكم على المحجة البيضاء ، ليلها كنهارها ، لا يزيغ عنها
بعدي إلا هالك ، و قال فيما صح عنه : إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقا عليه أن يدل
أمته على خير ما يعلمه لهم ، و ينذرهم شر ما يعلمه لهم > . فكان حقا على الأمة
السير على نهجه ، و اتباع سنته ، مما يسبب لهم النصر و الرفعة في الدنيا ، و حصول
رضى الرب و ثوابه في الدار الآخرة .

و لكن الله من حكمته أن
يبتلي عباده بأعداء من جنسهم ، يشككونهم و يلبسون عليهم ، و يقدحون في دينهم ، و
يعيبونهم بالجمود و التأخر و الرجعية كما يعيبون دينهم بما هو بريء منه بما
يروجونه من شبه و تضليلات . و كثيرا ما يسددون سهامهم إلى أصل من أصول الدين ،
كالحديث النبوي ، فيلقون في ذلك الشبه و يولدون الشكوك ، خداعا للطغام ، و صرفا
لضعفاء العقول والأفكار عما فيه سعادتهم و هدايتهم إلى الطريق المستقيم



------------------------





المصدر : مدخل عام لعلم الحديث : الدكتور فريد الجمالي
، مجزوءة موجهة لطلبة الفصل الأول
avatar
نور الدين
عضو نشيط
عضو نشيط

ذكر
تاريخ التسجيل : 14/01/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى